الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

120

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ شعر ] : في كأس الحب يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « سقاني الحب كاسات الوصال * فقلت لخمرتي نحوي تعالى سعت ومشت لنحوي في كؤوس * فهمتُ بسكرتي بين الموالي » « 1 » ويقول القاضي عزيزي بن عبد الملك : أحب اللَّه قوماً فاستقاموا * على طرق الوداد فلم يناموا سقاهم بالصفا كأساً دهاقا * فساحوا في محبته وهاموا « 2 » مفتاح باب المحبة الشيخ ذو النون المصري يقول : « مفتاح باب المحبة : هي المداومة على المراقبة مع المشاهدة » « 3 » . مقام المحبة القاضي عزيزي بن عبد الملك مقام المحبة : استهلاك الكل في معنى المحبة ، فلا يبقى إلا الطالب والمطلوب والحبيب والمحبوب والمريد والمراد ، وإذا سئل أحدهما عن صاحبه أخبر كل واحد منهما عن نفسه بما هو عليه من صدق الصفاء وحقيقة الوفاء » « 4 » . ويقول : « مقام المحبة : هو أن يعبد محبوبه لا خوفاً من النار ولا رغبة في الجنة ، بل يعبده خالصاً له وحده لا شريك له ، فإن شاء أدخله ناره وإن شاء أسكنه جنته ، كما قال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( نعم العبد صهيباً لو لم يخف اللَّه لم يعصه ) « 5 » » « 6 »

--> ( 1 ) د . يوسف زيدان - ديوان عبد القادر الجيلاني - ص 147 . ( 2 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 67 أ . ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 29 أ . ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 36 أ - ب . ( 5 ) كشف الخفاء ج : 2 ص : 428 . ( 6 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 17 أ .